العيني

368

البناية شرح الهداية

لأنه يحتمل الرد وهو الأدنى فحمل عليه ، وفي حالة الغضب يصدق في جميع ذلك لاحتمال الرد والسب إلا فيما يصلح للطلاق ، ولا يصلح للرد والشتم كقوله : اعتدي واختاري ، وأمرك بيدك ، فإنه لا يصدق فيها ؛ لأن الغضب يدل على إرادة الطلاق . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله لا ملك لي عليك ، ولا سبيل لي عليك ، وخليت سبيلك ، وفارقتك ، أنه يصدق في حالة الغضب لما فيها من احتمال معنى السب ثم وقوع البائن بما سوى الثلاث الأول مذهبنا . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يقع بها رجعي ؛ لأن الواقع بها طلاق ، لأنها كنايات عن الطلاق ؛ ولهذا تشترط النية وينتقض بها العدد .